أيام الصيام تأتي وتذهب, وكأنها حلم..لا نكاد نستقبلها إلا ونودعها.. وريثما نتحدث عن قدوم رمضان، والسرورِ برمضان، وفِقْهِ رمضان..يذهب رمضان.
ولا ندري بماذا نخرج منه:
بتوبة أم غفلة..؟؟
بعودة إلى الله أم شرود..؟؟
واللهُ أعلم هل نُدرك رمضان العام القادم …أم لا.!؟؟
أكثر الناس, وأنا منهم عفا الله عنا جميعاً..قد نستعد لرمضان، بشراء لوازم الطعام، والانتباه لنواقِص المطبخ، والفطنة إلى التموين، والاهتمام بغذاء الأجسام.. أما النفوس والقلوب والأرواح فقد ننساها.!!
فما هي إلا كلمات عابرة, نقتطفها من فم عالمٍ هنا, وواعظٍ هناك..فتكون حصتنا من رمضان أقل القليل.!!
وبعدها حَدِّث ما شئت: عن خَواءٍ تظنه امتلاء.. وسقمٍ تظنه عافية.. وغفلةٍ تحسَِبها يقظة..
رمضان أتى فماذا أعددت له ..! وكيف الدخول فيه, وكيف الخروج منه..؟
اخلَعْ حجاب نفسك عنك..اخلع هواك وارحل بثوب انكسارك, وافتقارك إلى الله.
وتَبَدَّل بعد الغفلة, الأنس بالله.. وبعد البطالة, الصلاح والتقوى.. وبعد مجالس الغفلة والتقصير والمعاصي, مجالس الإيمان..
إن عمراً ضَيعتَ أولَه, حريٌّ بك أن يشتد حرصك على آخره..
رمضان …
طبيب القلوب والأرواح..
شفاء الأمة, وبناء العقيدة..
السائق إلى الجنان, مغلق أبواب النيران..











