حين تكتب عن جرح يمتد من الوريد إلى الوريد يصعب أن تكتب دون تحيز..!! حين يداهمك العمر فتكتشف أن سنوات الحزن فاقت عمرك أضعافا أضعاف.. يصعب أن تطوي صفحة هذا العام دون أن تتملكك الرغبة بإيقاف الزمن لعل الحزن يقف معه..!!
وافق 15 أيار الماضي- كما يقولون- مرور 60 عاما على النكبة..!! أردت حينها أن أقول شيئا.. لكن مزيج الحزن والغضب والأمل والرغبة في قلب هذا الواقع كلها امتزجت واختلطت حتى صار الصمت أبلغ من قول كل شيء أو أي شيء..!!
كم كنت أود بمرور هذا العام الستين أن تكون النكبة.. "تنذكر وما تنعاد" لكنها للأسف كل يوم تتجدد.. وكل يوم تعاد بأبطال جدد وعلى مسارح جديدة.. ولكن بنفس السيناريو الدموي الوحشي..!!
إنها هذا العام النكبة الستون بعد الألف.. وربما بعد المليون..
فكل يوم حين تغتال الطفولة.. حين تنتزع الأشجار من جذورها.. وتهدم بيوت وتحرق سنابل قمح.. هو يوم النكبة..
كل يوم حين نفقد فيه من نحب.. كل يوم نعيشه في خوف وقلق وحزن.. هو نكبة..
كل يوم نتوه فيه عن حقيقتنا.. كل يوم تزداد فيه غفلتنا.. فنهمل من نكون وما الهدف من وجودنا على هذه الأرض هو نكبة..
نعم.. هذه الحقيقة..
النكبة أقرب إلينا مما تعتقدون..
النكبة لم تزل حية..
ولم تزل كل يوم..
فعذرا إن فتحت الجراح أكثر مما ينبغي..
وعذرا إن صدقتم أنها نكبة واحدة..
وأنها ستون عاما قد مرت..!!
كتبها دانه في 10:41 صباحاً ::
6 تعليقات
في17,حزيران,2008 - 06:54 صباحاً, وفاء كتبها ...
جراحنا عميقة بعمق آمالنا
لا بد ان تبقى نكبة
ليبقى هناك امل
تصوري اختي الفلضلة
ماذا بقي لنا من فلسطين غير النكبة والنكسة والمصيبة
ليبقى لنا شسء منها افضل من ان نخسرها كلها
عفوا
وهل في حياتنا غير النكبة
في24,حزيران,2008 - 04:45 صباحاً, هيثم ناصر كتبها ...
ولقد عاد الاسى للمرة الالف فلا عدنا ولا هم يحزنون
في09,تموز,2008 - 12:07 مساءً, محمود العابد كتبها ...
دانه
كلام أصيل ورفيع ..
المهم أن نرجع لنبعنا الصافي الذي كنا فيه خير أمة
تحياتي
في29,تموز,2008 - 01:25 مساءً, مجهول كتبها ...
كلامك جميل جدا ومآثر والله معك
في10,آب,2008 - 06:17 صباحاً, مجهول كتبها ...
دانة...
يقولون العجائز "اذا ما خربت ما بتعمر" ...هل توافيقيني الرأي بالصلاة لتعجيل الخراب ؟؟!
في14,آب,2008 - 07:41 صباحاً, محمود العابد كتبها ...
دانه
أتمنى أن تكوني بخير ..
في انتظار تشريفك ..
تحياتي
الاسم: دانه
